ابراهيم ابراهيم بركات
194
النحو العربي
وتشترك هذه الأحرف الثلاثة بين المتعاطفين لفظا فقط لاختلاف المتعاطفين بها في الإثبات والنفي ، إذ ما قبل ( بل ) و ( لكن ) منفىّ ، وما بعدها يكون مثبتا ، أما ( لا ) فبالعكس ، فتقول : ما قام محمد بل أو لكن علىّ ، فيكون محمد غير قائم ، أما على فهو قائم . تقول : قام محمد لا على ، فيكون محمد قائما ، ويكون على غير قائم . ملحوظتان : أولا : ( أي ) ( أي ) تفسيرية ، وليست حرف عطف ، والذي يليها يكون عطف بيان لا عطف نسق ، فإذا قلت : رأيت الغضنفر أي الأسد ، فإن ( أي ) حرف تفسير وبيان مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( الأسد ) عطف بيان للغضنفر منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ثانيا : التوكيد المسبوق ب ( ثم ) : إذا أكدت الجملة توكيدا لفظيا ؛ أي : بالتكرير ؛ فإنه من الأفضل أن تسبق الجملة المؤكّدة بحرف العطف ( ثمّ ) ، بشرط عدم الالتباس ، أي عدم إفادة التكرير ، منه قوله - تعالى - : كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [ التكاثر 3 ، 4 ] ، فالجملة الثانية توكيد للأولى ، وفصل بينهما ب ( ثم ) ، ليس للعطف . وهاك دراسة مفصلة لأحرف العطف . * * * * ( الواو ) حرف مبنى لا محلّ له من الإعراب ، معنى العطف غالب فيه ، ويفيد اجتماع المتعاطفين مطلقا . ومن حيث دلالة الواو على الترتيب فإن للنحاة فيها مذهبين « 1 » :
--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 1 - 437 ، 4 - 216 / المقتضب 1 - 418 / المقتصد 938 / الإرشاد إلى علم الإعراب 389 / الجنى الداني 159 / شرح التصريح 2 - 135 .